مناع القطان

245

مباحث في علوم القرآن

- 15 - المطلق والمقيّد بعض الأحكام التشريعية يرد تارة مطلقا في فرد شائع لا يتقيد بصفة أو شرط ، ويرد تارة أخرى متناولا له مع أمر زائد على حقيقته الشاملة لجنسه من صفة أو شرط ، وإطلاق اللفظ مرة وتقييده أخرى من البيان العربي ، وهو ما يعرف في كتاب اللّه المعجز « بمطلق القرآن ومقيده » . « 1 » تعريف المطلق والمقيد والمطلق : هو ما دل على الحقيقة بلا قيد ، فهو يتناول واحدا لا بعينه من الحقيقة ، وأكثر مواضعه النكرة في الإثبات كلفظ ( رقبة ) في مثل ( فتحرير رقبة ) فإنه يتناول عتق إنسان مملوك - وهو شائع في جنس العبيد مؤمنهم وكافرهم على السواء - وهو نكرة في الإثبات ، لأن المعنى : فعليه تحرير رقبة ، وكقوله عليه الصلاة والسلام « لا نكاح إلا بولي » رواه أحمد والأربعة . وهو مطلق في جنس الأولياء سواء كان رشيدا أو غير رشيد . ولهذا عرفه بعض الأصوليين بأنه عبارة

--> ( 1 ) أنظر الإتقان صفحة 31 ج 2 .